العلامة الحلي
515
تحرير الأحكام
ولو قطع بعض الأنف نسب المقطوع إلى أصله ، وأخذ من الجاني بتلك النّسبة بالأجزاء ، فإن كان المقطوع نصفاً أخذ نصف أنف الجاني ، وإن كان ثلثاً فالثّلث ، ولا تعتبر المساحة لئلاّ يستوعب أنف الجاني لو كان صغير الأنف . ويثبت القصاص في أحد المنخرين بشرط التّساوي في المحلّ بالأيمن والأيسر ، ويؤخذ الحاجز بالحاجز . 7155 . الثالث عشر : يثبت القصاص في السّن بشرط التّساوي في المحلّ ، وتؤخذ الصّحيحة بمثلها ، والمكسورة بالصّحيحة ، والأقربُ أنّ له أرش الباقي ، فإن قلع سنَّ مُثْغر ، وهو الغلام الّذي قد سقطت سنّ اللّبن ، ونبت مكانها ، يقال لمن سقطت رواضعُهُ وهي سنّ اللّبن : ثغر فهو مثغور ، فإذا نبت قيل : اثّغر واتّغر ( 1 ) لغتان ، فإن قال أهل الخبرة : إنّ هذه لا تعود أبداً ، فللمجنىّ عليه القصاص ، وإن حكمُوا باليأس من عودها بعد مدّة ، فإن انقضت المدّة ولم تعد ثبت القصاص أيضاً ، وإن عادت في تلكَ المدّة ، لم يثبت القصاص ، ويثبت الأرش . ولو عادت بعد اليأس من عودها والحكم من أهل الخبرة أنّها لا تعود ، احتمل أن يقال : هذه العائدة هبةٌ من الله تعالى مجدّدة فحينئذ إن كان المجنىّ عليه قد اقتصّ أو أخذ الديّة ، استوفى حقَّه ، وإلاّ كان له القصاص أو الديّة ، ويحتمل أن يقال : إنّ هذه العائدة هي الأولى ، فإن كان المجنيّ عليه أخذ الديّة ، استعيدت منه الديّة لا الأرش ، وان كان قد اقتصّ ، أخذ منه الديّة لا الأرش أيضاً ، لأنّا علمنا أنّه أخذ ما لا يستحقّ ، ولا يقتصّ منه ، لعدم القصد إلى العدوان ، وإن لم
--> 1 . وأصله اثتغر ، قلبت الثاء تاءً ثمّ أدغمت .